السيد محمد حسين الطهراني

98

معرفة المعاد

وقال به . « 1 » وشعره ( رحمه الله ) في مذهبه السابق والدفاع عنه معروف وكذلك الشعر الذي أنشده بعد عدوله إلى المذهب الحقّ . مشهور لا حاجة إلى ذكره لاشتهاره . وكان نظّاماً للوقايع مُجيداً ، وهو كثير الشعر ، ولا يوجد من شعره إلّا القليل . وروي أنه وُجد حمّال وهو يمشي بحملٍ ثقيل ، فقيل : ما معك ؟ قال : ميميّات السيّد . « 2 » و « 3 » وغلب هذا الاسم عليه ، فلم يكن علويّاً فإنّه بطريق تسميته السيّد يتوهّم ذلك وعلى ذكره . قصّة موت السيّد الحِميريّ وإرسال الصّادق عليه السلام كفناً له بيد غلامه أحوال السيّد الحِميريّ عند موته حدّث الحسين بن عون قال : دخلتُ على السيّد بن محمّد الحِميريّ عايداً في علّته التي مات فيها ، فوجدتُه يساق به ، ووجدتُ عنده جماعة من جيرانه وكانوا عثمانيّة ، وكان السيّد جميل الوجه رحب الجبهة عريض ما بين السالفين ، فبدت في وجهه نكتة سوداء مثل النقطة من المداد ، ثمّ لم تزل تنمي وتزيد حتّى طبقت وجهه بسوادها ، فاغتم لذلك من حضره من الشيعة وظهر من النّاصبة والعثمانيّة سرور وشماتة ؛ فلم يلبث بذلك إلّا قليلًا حتّى بدت في ذلك المكان من وجهه لمعة بيضاء ، فلم تزل تزيد أيضاً وتنمي حتّى ابيضّ وجهه وأشرق وافتر السيّد ضاحكاً وقال : أشعار الحميريّ عند موته كَذَبَ الزَّاعِمُونَ إنّ عَلِيَّاً * لَنْ يُنَجِّي مُحِبَّهُ مِنْ هَنَاتِ

--> ( 1 ) - يقول ابن شهرآشوب في « معالم العلماء » في باب بعض شعراء أهل البيت عليهم السلام ص 134 : كان السيّد في ابتداء أمره خارجيّاً ، ثمّ صار من الكيسانيّة ، ثمّ من الإماميّة . ( 2 ) - نقل هذه الحكاية في « معالم العلماء » ص 135 ، عن ابن المعتزّ في كتاب « طبقات الشعراء » . ( 3 ) - الأشعار التي أنشأها السيّد بحرف الميم ، ( القافية ) .